محمد تقي النقوي القايني الخراساني

325

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

نعم فقال عمر لا تغرّنى أنت وأصحابك ثمّ قال يا عبد اللَّه خذ رأسي عن الوسادة فضعه في التّراب لعلّ اللَّه جلّ ذكره ينظر الىّ فيرحمنى واللَّه لو انّ لي ما طلعت عليه الشّمس لافتديت به من هول المطلع ودعى له طبيب من بنى الحرث ابن كعب فسقاه نبيذا فخرج غير متغيّر فسقاه لبنا فخرج كذلك أيضا فقال له اعهد يا أمير المؤمنين قال قد فزعت ولمّا احتضر ورأسه في حجر ولده عبد اللَّه قال . ظلوم لنفسي غير انّى مسلم اصلَّى الصّلوة كلَّها وأصوم ولم يزل يذكر اللَّه تعالى ويديم الشّهادة إلى توفّى ليلة الأربعاء لثلاث بيقين من ذي الحجّة سنة ثلث وعشرين وقيل طعن يوم الأربعاء لأربع بقين من ذي الحجّة ودفن يوم الأحد هلال محرّم سنة اربع وعشرين وكانت ولايته عشر سنين وستتّه اشهر وثمانية ايّام وصلَّى عليه صهيب وحمل إلى بيت عائشة ودفن عند النّبى وأبى بكر انتهى ما قاله ابن الأثير في الكامل في كيفيّة موته وتاريخ موته . أقول : قد اختلفت كلماتهم في تاريخ موته وسنّه حين وفاته فمنهم من ذهب إلى انّ وفاته كانت في السّادس والعشرين من ذي الحجّة وهو ابن ثلاث وستّين سنة وقال عبد اللَّه ابن عمر توفّى عمر وهو ابن بضع وستّين سنه وعن سالم انّه توفّى وعمره خمس وخمسون سنة وقال الزّهرى مات وهو ابن اربع وخمسين سنة وقال قتادة وهو ابن اثنتين وخمسين وقيل عمره ستّون سنة .